السبت، 23 أكتوبر 2021

صلاة الخاشعين


- 1 -
العبادة هي القاعدة التي تنطلق منها في الدين، فلا ينفع أن تتعرف على أحكام الدين وتجاهد في تطبيقها ولكنك تضيع العبادة وقواعد العبادة.


- 2 - 


لا تجعل مقياسك الناس، المقياس يجب أن يكون بالحق، فقد ترى نفسك قد ارتفعت عن بقية الناس بدرجة وترى نفسك أفضل بالنسبة لغيرك، فتظن أنك وصلت إلى الحق، ولكن الحقيقة أن أمامك درجات كثيرة لم تصل لها بعد، هي درجات الصالحين والأولياء والأوصياء والأنبياء التي يتحدث عنها الله سبحانه وتعالى في القرآن الكريم.

- 3 - 
جميع الديانات تصلي ولكن ما الفرق بين عبادة الناس وبين عبادة المؤمن، الفارق يكمن في أن المؤمن يطبق حقيقة ما يريده الله، ولكن كثير من الديانات التي ابتعدت عن كتابها اضاعت حقيقة الصلاة وبقي شكلها فقط.


- 4 - 
الذكر ينقسم إلى قسمين قراءة القرآن والتسبيح.


- 5 - 
التسبيح ليس كلمة سبحان، كلمة سبحان هي كلمة إعجاب أو تعجب من قدرة الله، فعندما نعجب من شيء أبهرنا من قدرة الله وجمال خلقه أو عظمته نقول سبحان الله، أما التسبيح فهو ذكر المؤمن أطراف النهار وآناء الليل، والتسبيح يكون باسم الله أو بحمده، أي أن نسبح الله باسمه أي بذكر اسمه الأعلى، أو نسبحه بقول الحمد الله، فقولنا ربي الأعلى هي تسبيح ، وقولنا الحمد الله تسبيح.


- 6 - 
تلاوة القرآن والتسبيح لهما درجتان، الدرجة الأقل هي عندما يتلو المؤمن القرآن ويسبح خارج الصلاة، والدرجة الأعلى حين تتم تلاوة القرآن وحين يسبح وهو قانت لله، وهذا هو معنى الصلاة، فالصلاة هي ذكر لله في حالة قنوت، والقنوت هو الانقطاع عن الحديث إلا في الذكر، ومعناه الانقطاع عن الحياة وعن الناس وانشغال عن الدنيا بالذكر. 


- 7 - 
يمكن للمؤمن أن يكون ذاكرًا لله طوال يومه، إما بتلاوة القرآن والتسبيح قانتًا لله أي بالصلاة، أو بذكر اللسان وهي الحالة الأقل.

- 8 - 

أضاعت الأمم السابقة التي من قبلنا الصلاة، فبقي شكلها لكنهم أضاعوا حقيقتها، فبقيت صلاتهم جسد بلا روح وشكل بلا مضمون، ولقد تمكن الشيطان من فعل ذلك فيهم بالاستدراج وبجعلهم ينظرون إلى أدائها كأفعال دون النظر إلى حقيقتها، وبالتالي تمّكن اللعين من أن يستل قيمتها منهم، وأن يضعف تأثيرها في نفوسهم، فمرت الأيام والسنون، وتوالت الأجيال فلم يبق من تلك العبادة الهامة إلا الرمز والشعار، فتراهم يصلّون ولكنهم يحبون الدنيا ويقبلون بالفواحش ويقبلون على الذنوب دون خشية ولا خوف من الله الذي يسجدون له كل يوم.

- 9 - 


نحن هنا لسنا في الحياة الحقيقية، نحن في مهمة محددة، وهذه المهمة ستنتهي يومًا ما، وسنعو إلى الحياة الحقيقية التي لا مرض ولا موت فيها، الحياة التي تحوي كل النعيم والملذات الحقيقية التي يسعى لها الإنسان، حياة القصور والجنات وحور العين والنعيم المقيم.
- 10 - 
القاعدة الحقيقة التي تكشف حقيقة الإنسان في علاقته مع ربه وفي حقيقة رغبته للعبادة  هي الصلاة، من الممكن أن نجد مؤمنًا مخلصًا في العبادات الموسمية التي هي الحج والصيام، ويعمل فيها بكل جد واجتهاد ذلك لأنها عبادات موسمية تمر على المؤمن في العام مرة واحدة، ولكن فارق الرغبة يتضح في الصلاة، الصلاة علامة فارقة حقيقية في حب المؤمن للعبادة لأنها يومية، ولأنها تؤدى في اليوم أكثر من مرة.
مع الأخذ بعين الاعتبار أن المقصود بإقامة الصلاة هو أداؤها بركوعها وسجودها وقراءتها على الوجه الذي يتحدث عنه الله سبحانه وتعالى في كتابه المنزل والتي لا تختطف فيها تلك الإفعال اختطافًا سريعًا وإنما يؤدى كل فعل منها كما أمر الله.

- 11 - 
لغير المؤمن حق الإيمان انفصام في الشخصية، لديه شخصيتين، الشخصية الأولى فاجرة، والثانية هي شخصية الإنسان المؤمن التقي الورع الذي يخاف الله في تعاملاته وعباداته.
الشخصية الفاجرة تظهر في بعض المواقف التي تستحث فيها تلك المواقف المواجهات الدنيوية أو التحفيز الدنيوي بشتى أشكاله، أما الشخصية التقية فتظهر حين تكون الأجواء مؤاتية ومحفزة للإيمان. 

- 12 - 
للمؤمن شخصية ثابتة، هي الشخصية التي تتقي الله في كل المواقف مهما كان الاستفزاز الدنيوي أو المحفز أمامه لإخراج الفجور من نفسه، فهو يكظم ذلك الفجور حفاظًا على العهد الذي بينه وبين الله، وخوفًا من عقابه، وهكذا تتهذب النفس.
على المؤمن الناشيء في رحاب التربية القرآنية أن يحكم على نفسه، وأن يقرر مع أي الشخصيتين يقف، وأي الشخصيتين عليه أن يغذي وينمي ويساعد، عليه أن يقرر أن يقف مع الشخصية المؤمنة التقية حتى ينهي هذا الصراع وهذه المعركة لصالح الشخصية التقية الورعة التي تنجيه من دخول النار، ضد الشخصية الفاجرة التي تريد أن تنصره في مواقف الدنيا وتخذله يوم القيامة.

- 13-
اذهب لله بقوة، فمن يدخل الإيمان بضعف ويقعد في إيمانه على حرف يخرجه الشيطان من إيمانه بسهولة، الدخول في الإيمان بضعف سبب في السقوط في الفتن، طريق الإيمان يحتاج إلى تدريب على القوة والأصرار في المسير والثبات.


- 14 - 
تذكر أن الحياة ستقف يوماً ما، وستفتح السماء أبوابها وينزل الملائكة للمشهد الأخير، وهذا المشهد سيحدث بشكل مفاجئ، الموت خدعة ، والحياة خدعة، والزينة التي نعيشها خدعة، فابدأ بالحديث مع نفسك بهذه الحقائق حتى تتذكر ويحدث لديها التأثير الذي يؤهلها لدخول التقوى.
- 15 - 
الله موجود معنا ولكنه غائب عن البصر، والصلاة هي وقوف في حضرة الله الملك بصورة حقيقية، هو غائب عن بصرك ولكن الحقيقة هو موجود أمامك، وسيزداد شعورك بوجوده كلما اجتهدت في التقرب منه بالخشوع في الصلاة وبمناجاته ودعاءه وتلاوة آياته باهتمام وتقديس.

16 
👈🏻 ابحث عن التطفيف وعن جوانبه المختلفة في حياتك ، لماذا ؟ لأن الله توعد بالويل للمطففين ؟ 

❓ هل كيلة الميزان راجحة لصفك دائمًا ؟ هل تسعى كي تجر النار إلى قرصك في كل المواقف؟ هل ترضى حين تُعطى، وتسخط حين يكون العطاء لغيرك، أو حين يكون لزامًا أن تكون أنت مصدر العطاء؟ 

❓ هل لديك عين فاحصة ترى عيوب نفسك من خلالها كما ترى عيوب الآخرين ، أم أنها مترصدة دائمًا وفاحصة دائمًا للاخر فترى الشعرة في وجه غيرك ولا ترى الجذع في وجهك؟ هل تكره السلوك السيئ من الآخرين من جهة  وتمارس نفس السلوك بطيب نفس من جهة أخرى دون أن تشعر . 

❓ هل تخاف على عرضك وتستهين بأعراض الآخرين؟ هل تخشى أن تتناولك ألسنة الناس بالسوء ثم تتناول الناس بالسوء دون اكتراث ؟ 


❓هل انت من المؤمنين ؟ هل تؤمن بأنك مبعوث ليوم عظيم ؟ يوم يقوم الناس لرب العالمين ؟ فهل فكرت في التطفيف وجوانبه المختلفة أم اكتفيت بتلاوته كقصة تاريخية عابرة ؟

17 

🌗 تعرف على وجهك الآخر.

وجهك الآخر هو شخصيتك الفاجرة التي لا تحب أن تتقيد بحدود ولا ضوابط، وهي التي تريد أن تعلو في المواقف ، وتحارب من أجل الدنيا. 

تلك الشخصية هي المانعة لشخصية التقوى من الظهور فيك أو البقاء بشكل دائم. لماذا؟ لأنها أقوى ، ولأن المتقي الذي يسكن صدرك لم يتغلب على الفاجر الذي يسكن في نفس الجسد وفي نفس المكان. 


هي حرب .. فإما أن تقضي على الفاجر وينتصر التقوى فيك، أو يتمكن ذلك الفاجر بالإهمال وعدم المحاسبة ،فيقضي على بقايا أنفاس التقوى ويؤده تحت التراب فلا أنفاس له بعد ذلك.

18 

👤 ابدأ مع نفسك بالاعتراف.

بالاعتراف أمام الله سبحانه وتعالى في سجودك وخلواتك بعيوبك التي تبصرها وتعلم أنها تعيقك عن تجسيد أخلاق أهل الجنة.


ثم اطلب منه سبحانه أن يزيدك بصيرة بعيوب نفسك، فتلك نعمة كبيرة ومنٌّ من الله عظيم أن يعرّفك  خطأك المانع لك من التقوى وأن يعينك للخلاص منه.
نريد أن نضع هذه القاعدة في الصلاة ، فلو خرجنا في الحياة فلا ننقطع عن الصلاة.
الصلاة ليست قوة على الإنسان، ولكن الدافع عنها هو الكسل، فلو آمن الإنسان حقيقة بالله واليوم الآخر وأوجد الدافع الحقيقي للصلاة لوجدت نفسي منطلق في الصلاة كما يجب.

19 
⚪️ ضع موازين الآخرة نصب عينيك 
في كل المواقف استحضر ميزان الآخرة لتزن بها الأفعال ،  وتزن فيها مصلحتك الاخروية قبل البحث عن المصلحة الدنيوية الزائلة.

20 
🌸 استثمر في المواقف.

✨ في كل موقف يمر عليك، هو إما اختبار لك للثبات على الإيمان، أو فرصة للزيادة فيه.

✨ اختبار في أن تبين ثباتك على مبادئ الآخرة التي تؤمن بها، بالصبر والعفو والسماح ، على أن الله لن يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وسيحاسب عليها يوم القيامة فيوفي للصابرين أجرهم بغير حساب.

✨ وفرصة لأن تزيد من حسناتك وإيمانك بالكلمة الطيبة والإحسان وعمل الصالحات. 

21



الإنسان كائن خام ويمكن تنشئته، الكلمات والتوجيه يؤثران عليه، ولذا ومن خلال هذا نريد أن نتدرب على الإيمان والأشكال التي يعرضها لنا القرآن الكريم من الخشوع في الصلاة، هذا الأمر غير مستحيل إن نحن أخذنا بأنفسنا وبالتدريج إلى مسالك أولئك الصالحين.


22  في البداية أوجد في قلبك الدافع لله واليوم الآخر، استحضر الخوف من النار والطمع في الجنة، وتذكر حقيقة الدنيا، وأين تكمن فائدتك ومصلحتك في كل دقيقة تصرفها وفي كل درهم تخرجه.

23
ادخل في الإيمان بالاعتقاد بأن كلك لله، ما الذي سيأخذك عن إيتاء الزكاة وإقامة الصلاة كما يريد ا لله؟ 
..  حب الدنيا

24
❕ تذكر كيف تعامل الشيطان مع آدم حتى تتعلم كيف يتعامل مع البشر .

📌 الشيطان لن يحرفك عن الخير، ولكن سيخدعك باللف والدوران من أجل أن يستدرجك لتقع في شباكه ، ثم يجعلك في حالة يصعب عليك التراجع للخلف، حينها يوقعك في المعصية التي لا تتنازل عنها ولا تستطيع الخروج عنها.

25 
لقد فضل الله سبحانه وتعالى الإنسان بكرامة اللباس، والشيطان الرجيم يسعى لأن يخلع عن الإنسان هذه الكرامة يوم القيامة بأن يوقعه في المعصية في هذه الدنيا، فيكون مصيره النار، 
لا تقبل أن تعيش في النار مع الذين نزع الشيطان عنهم لباسهم، ونزع عنهم كرامتهم حين أبعدهم عن شرع الله، شرع الله هو الكرامة، وبدونه يكون الإنسان مثل بقية الحيوانات التي تعيش بلا كرامة وبلا قانون وبلا دستور.

26
الكون كله يسجد لله، ولا أحد أبدًا يستحق هذا السجود  إلا هو سبحانه، ولا يمكن أن نضع أحدًا مع الله ليتبوأ مقامًا كهذا فالكل عليه أن يسجد لله، كل الملائكة والأنبياء والرسل والأئمة والصالحين والمقربين كلهم يضعون جباههم على التراب أمامه. 

====
الدوام على الصلاة والحفاظ على الصلاة؟ ما الفرق بين الإثنين، الدوام هو المواصلة على كل الفروض، أما الحفاظ على الصلاة فتعني الحفاظ على كيانها والدخول فيها بالخشوع. كلمة حفاظ تعني أن الشيء موجود ولكن نحفظه من الضياع. 

أول خطوة هي أن تخرج من الاستهزاء من الصلاة، ثم ابدأ في زيادة الوقت وزيادة العناية بالصلاة.

الخشوع في الصلاة يبدأ من الوضوء، أدي هذه الواجابات بشعور الطاعة لله، 

الصلاة ليست حركات موروثة، الصلاة حقيقة يجب أن نعيشها. 

الرسل أعلى منا بدرجة، الله ليس واحد بعده اثنين، الله ليس معه ثاني، فلا تعتبر أن الواحد يعني عدد، الواحد يعني التفرد. 

يجب أن نقدر الله في كل الأشياء التي من حولنا، في الشمس في القمر في المطر، لماذا عندما يزداد علمنا يقل التعلق بالله؟ كيف عندما نصل إلى علم بأن الشمس تبتعد عنا بمقدار 150 مليون كيلوا متر، يقل تقدير الله بالنسبة لي، المفروض مع ازدياد العلم يزداد تقديري لله.


أنت جاهل، فلا تترك يد أبوك ، لو تركت إيد أبوك لحظة ستختتطف. والشيطان وعد بأن يخطف من الإنسان، فلذلك يجب أن لا نترك الذكر. 

الحياة زينة لا يعني أن الحياة شكلها حلو، الزينة هي القوة أو الجمال والكمال، زينة يعني قوتك، والزخرف شيء آخر. الله جعل فيها قوة علي. المال زينة القوة زينة، زين للناس حب الشهوات. يعني تقوى عليك. أخرج زينة الحياة الدنيا من قلبك.

لا تجعل الدنيا في قلبك، بيع الحياة الدنيا لا تشتريها، بيع الدنيا، ( يشرون الحياة الدنيا) يعني يبيعون الحياة الدنيا. لا تلعب على الحبلين، 

لا بد وأن تعمل صراع بينك وبين الآخرة، احسبها في الوقت، هل الوقت هذا الذي أصرفه في هذا العمل لآخرة وللدنيا ؟ المال للدنيا أو للآخرة، خذ هذه الميزانية. 

الحياة الدنيا تزينت بزيادة، 

حاط وجهي في التراب لمن راح يعزني ، هي لله عزتك وكرامتك. كرامتك مع بقية المخلوقات هي من عند الله. 

لازم نخرج حب الدنيا من قلوبنا.

لا تحسب القاعدة أنها 

اعرض الكلام على الحق، وما بعد الحق إلا الضلال، الله محرم الفحشاء إذًا لا يمكن أن نجد لها تحليل مهما يكون، 




نريد أن نتجهز للرحيل في أي وقت، التأجيل خطير ، لأن الموت ممكن أن يأتيك في أي لحظة ، والخطر الثاني يمكن أن يختم الله على قلبك فلا تستطيع أن ترجع لأن الله لا يسبقه أحد. 

الصلاة كتاب موقوت، يعني عليك وقت لله، في قصر الصلاة قال إذا اطمأنتم فأعيدوها لأن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا، يعني عليك وقت تصليه، وقت فراغك، أقصاه وأنت فارغ ثلثين الوقت أو ثلث الوقت. 

انت عبد ، ولازم تعرف مامعنى أنك عبد، أنت عبد يعني أنت مملوك، الذي يطلب منك تفعله، ليس لديك أي فرصة في نقاش ما يطلبه منك السيد، العبد ملك السيد طول اليوم، بخلاف المأجور الذي يعطي وقت محدد ثم يخرج، ولكن العبد يعطي كامل الوقت للسيد. العبد ليس له أجر له أكل وشرب فقط، عندما تشتغل تطلع للسيد فقط. 

نريد أن ننجح في الصلاة ، نقرأ الكتاب ونتعلم ما يريده الله سبحانه وتعالى منا في الصلاة، لابد وأن أتواصل  مع الله كامل اليوم، الله سبحانه وتعالى سيبادل علي الصلاة ، طول ما أنا في اتصال مع الله فأنا في أمان، كل ما أبعد فأنا في خطر، والشيطان سيتلقفني ، أريد أن أكون جنب الله ، حتى لا أندم يوم القيامة أن لا أفرط في جنب الله. لابد وأن أقر أمام الله بأني جاهل ولا أعلم شيء سأتعلق بالله طول الوقت. 

اعلم لو أنك بعدت عن الله 
إذا اقتربنا فإن الله يقرب، إذا حضرنا فالله يحضر، ولو وصلت للتقوى سأكون قريب من المتقين، ورحمة لا تعني أنها رحمة مطلقة، نريد أن نكون جنب الله حتى يكون هو جنبنا. 

سبيل السلام، هي الطرق التي فيها سلام بيننا وبين الله، لأننا نبتغي رضا الله،
عندما أريد أن أقبل على الصلاة ، علي أن أعيش في الموضوع من لحظة غسل اليد، أنني أنفذ أمر الله، أعيش في نفس الأمر، ليس معنى ذلك أنني أعمل حركات لا معنى لها، ومن أول أتوضأ أبدأ أعرف أنا رايح واقف أمام من؟ قدر أنت ذاهب لمن؟ هذه النقاط الصغيرة، تدرج في الوصول حتى تصل للمستوى المطلوب.

الله غائت عن أعيننا ولكنه موجود، ويكون له درجة أقوى عندما تصلي بدرجة عالية سترى وجوده بصورة اقوى. 

السجدة إهانة ، هي أكبر إهانة للإنسان، من خلال هذه السجدة اعرف قدر الله، لو أنا ذو قيمة لما جعله يسجد له، لا ينفع ، الله جعل السجدة كرامة للإنسان، لو أنك أهنت نفسك لي ، فسأكركمك بين المخلوقات، هذه الإهانة ، أنت في الحقيقة ليست إهانة حقيقة، لأنها قيمة الله، هو قيمة عالية ، هو الوجود وأنا العدم، هو  الذي خلقني ، هو لم يشتريني هو الذي خلقني، هو صاحب الملك هذا الذي تراه بعينيك، فما هي قيمة الله بالنسبة لك، وما هي قيمتك أمامك ؟ 

بعد التقييم ، يا رب اعطيني قدرك واعطيني قدري، سيضيع الإنسان حينما يخطئ في التقدير، انت لست قيمة أمام الله، هو موضوع ونحن موضوع، الانسان يمسح فيختفي كل ما عندك من عند الله، ما الذي جعلك تقف أمام الله وأنت لا تصدق ما يقوله لك بأنه سيفعل كذا وكذا في القيامة. لماذا لا ننفذ ما يقوله لأننا في الغرور ولدينا مكانة غير الناس، نحن في مرض الغرور. أنت مين ما هي قيمتك؟ 

ولقد ( بناس آخرين ) قيمتك الحقيقية من عند الله، 
( السجدة الحقيقية ، هي سجدة يمكن أن يميل الكافر عليك فيميل عليك ، ما هو طول السجدة التي يقصدها الله في هذه الآية ؟ لا ينفع أن نترك العبادة لظروفها، لابد وأن أعمل حساباتي، حتى لا اقول سمعنا واعصينا. 

الوقت سينفذ منك مهما كنت، لو نجحنا في الخشوع ستكون الصلاة ليست كبيرة علينا، إذا خاطب نفسك وقل: لابد وأن أخشع في الصلاة، لابد وأن أنجح في الخشوع، وإذا نجحنا في الصلاة ستكون الصلاة عون لنا على بلاء الحياة.

موضوع حياتي هو الصلاة، هناك مداومة على الصلاة وهو إقامتها بصورتها، وهناك محافظة على الصلاة، وهو التقليل من  قيمتها التي فيها الذكر الكثير والخشوع، لا تضيع أي صلاة. 

الخشوع يحتاج إلى توكل على الله في الحياة الدنيا، يحتاج إلى أن تمد يدك إليه، يحتاج إلى أن تبذل جهد ولو قليل حتى يأخذك إلى الخشوع الحقيقي. 

الإحسان أن تحسن العمل لله ، أن تخلص الدين لله هو، أن ننفذ كما قال الله في الكتاب، نريد أن نفهم الاخلاص كما وصفه الله سبحانه وتعالى في الكتاب أن هناك جماعة ركبوا الفلك وعندما ارتفع عليهم الموج عبدوا الله بإخلاص.

علم نفسك السجود، اسجد وأنت تفهم القيمة، خسارة وأن تقوم ، أنت في عز وفي كرامة فلا تستعجل من القيام من السجود، انجح في السجود حتى تطول في الصلاة وأنت لا تشعر. 

مرن اللسان على الذكر، حتى يكون متواصل وقد  يصل لدرجة أنك لو قمت من النوم تجد لسانك يردد الذكر، ..

تدريب: أن تقوم لصلاة الليل، ستعمل فارق بينك وبين الصلاة القديمة، نريد أن نصلي صلاة الأنبياء. 

فإياي فارهبون: هل تعتقد ان الله يبالغ عندما يقول لك ارهبني؟ هل تعتقد أن رهبة الله شيء مبالغ فيه، 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق